Blogs@Cisco Middle East

مراكز البيانات الشرق أوسطية تتبنى نماذج أعمال جديدة استجابة للنمو بحركة البيانات عبر السحابة ومراكز البيانات

Hierarchical Navigation

دن سوليڤان، رئيس قسم المشاريع والبُنى لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وروسيا/الجمهوريات المستقلة، سيسكو

إذا ما تابع المرء احتياجات كبار مديري المعلوماتية في منطقة الشرق الأوسط، فسيجد منهم طلباً كبيراً على بُنىً تحتية مرنة ونشطة لمراكز البيانات.

ولا يُشكّل هذا الأمر أية مفاجأة لنا في سيسكو، فبحسب تقرير "مؤشر سيسكو للحوسبة السحابية العالمي 2012–2017"، من المتوقع أن تنمو حركة البيانات في مراكز البيانات بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بخمسة أضعاف ونصف في العام 2017، أي ما يمثل معدلَ نموٍ سنوياً مركباً قدره 41 بالمائة على مدى فترة السنوات الخمس بين 2012 و2017.

إن النمو الاقتصادي القوي في الشرق الأوسط، والانتشار السريع للأجهزة الذكية، وبروز المدن الذكية، والاستثمارات المتزايدة في مشاريع كبرى مثل معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي وبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، كلها متطلبات تدفع الشركات للتوجّه نحو بنية تحتية تقنية أكثر مرونة.

وفي السياق ذاته، فإن مراكز البيانات تحتاج إلى دعم من نماذج أعمال مبتكرة، بفضل ارتفاع البيانات الكبيرة، وتحليلات الأعمال، وتبادل الوسائط الغنية. ولا تحدث الغالبية العظمى من حركة البيانات في مراكز البيانات بسبب المستخدمين النهائيين، وإنما تتولّد تلك الحركة جرّاء مهامّ العمل التي تتم في مراكز البيانات ومن خلال الحوسبة السحابية، والمستخدمة في أنشطة غير مرئية تقريباً للأفراد.

وتشير توقعات سيسكو للفترة ما بين 2011 و2016، إلى أن ما يقرب من 76 بالمائة من حركة المرور في مراكز البيانات ستبقى ضمن مراكز البيانات، وستتولّد إلى حد كبير جرّاء بيانات التخزين والإنتاج والتنمية.

وفي المقابل ستتولّد نسبة إضافية قدرها سبعة بالمئة من حركة البيانات البينية في مراكز البيانات، مدفوعة أساساً بعمليات نسخ البيانات وتحديثات البرمجيات والنظم. أما نسبة السبعة عشر بالمائة المتبقية من الحركة في مراكز البيانات، فسوف يتسبّب بها المستخدمون النهائيون ممن يصلون إلى السحابة لتصفح الويب واستخدام البريد الإلكتروني ومشاهدة الفيديو.

إن من المبادئ الأساسية التي ستقوم عليها مراكز البيانات في المستقبل، سواء على الصعيد العالمي أو في منطقة الشرق الأوسط، القدرة على تقديم تطبيقات الأعمال المهمة بحيوية. وقد وضعت المحاكاة الافتراضية للبنية التحتية الفيزيائية لمراكز البيانات أساساً مرناً للعديد من المؤسسات، حتى تحوّل الاهتمام الآن إلى تمكين المؤسسات من رؤية مركزية لجميع التطبيقات والنظم، بُغية مراقبة الأداء وإدارة الخدمات.

على أن كثيراً من المؤسسات الكبيرة لا يزال يعتمد على نظم إدارة متعددة من شركات متعددة داخل مركز البيانات الواحد. لكن هذه البرامج المسيّجة تأتي محدّدة الأجهزة وتعمل بشكل مستقل، علاوة على أنها تتطلب قدراً كبيراً من عمليات الإدخال اليدوية وخبرات محددة.

ويصعب الاطمئنان على صحة النظام في ظلّ مزيج مجزأ من نظم الإدارة وأدواتها، فالوقت يضيع بالتنقل بين النظم، كما يُصبح من الصعب أتمتة المهام الروتينية، في حين تميل فرق تقنية المعلومات إلى العمل في صوامع منعزلة حتى داخل البيئات الافتراضية، حيث تتخصص في الخوادم أو التخزين أو الشبكات أو في أنواع معينة من أدوات الإدارة.

ويُدرك كبار قادة تقنية المعلومات افتقار هذا الوضع إلى الكفاءة والاستدامة. وفي ضوء تنامي الطلب على بُنية مرنة متمحورة حول التطبيقات، فإن مضافرة برمجيات الإدارة الذكية سوف تُسهم في حل مجموعة من القضايا ذات الصلة بتقنية المعلومات والعمليات الإجرائية.

إن بُنيتنا المتمحورة حول التطبيقات، والتي تلبي متطلبات مراكز البيانات في الشرق الأوسط، تقدّم بنية تحتية بسيطة لمراكز البيانات، تتسم بالمرونة والخفة والتشغيل الآلي. هذه البنية التحتية تمنح التطبيقات الأولوية وتعزّز القدرات البرمجية للشبكة. وقد وجد عملاؤنا أن نسيج بُنيتنا المتمحورة حول التطبيقات من شأنه تسريع وقت تسليم التطبيق بنسبة تصل إلى 80 بالمئة.

سيكون الابتكار في مراكز البيانات موضوعاً رئيسياً نستعرضه في أسبوع جيتكس للتقنية 2014. وهذه دعوة لتنضموا إلينا كي تتعرفوا على الطريقة التي يمكنكم بها خفض تكاليف تقنية المعلومات، ورفع مرونة أعمالكم في الوقت نفسه!

دعنا نساعدك