البنية السحابية الهجينة هي الخطوة التالية على طريق نضوج البنى السحابية

Hierarchical Navigation

كلينتون أوليري، مدير الخدمات السحابية لدى سيسكو الشرق الأوسط

تدخل المنصات السحابية مرحلة جديدة في ظل توقعات بعائدات أعلى تتمحور حول تبني البنية السحابية الهجينة

يستفيد المستخدمون النهائيون في المؤسسات من البنية السحابية ويستعملونها منذ بعض الوقت، كما يتعاون مدراء تقنية المعلومات مع مزودي البنى السحابية العامة عبر أنواع مختلفة من اتفاقيات مستوى الخدمة، فيما يعملون على إيجاد بنية سحابية خاصة بهم في مكان العمل. وبهذا تنقلنا المرحلة الأولى من تبني البنية السحابية إلى المرحلة الثانية، فكيف يعمل مدراء تقنية المعلومات على صياغة سياسة شاملة لاستخدام إدارة التطبيقات عبر منصات سحابية متعددة وباستخدام تقنيات متنوعة تتيح للمستخدم النهائي الخيارات والمزايا والأمن بشكل يتسم بالسلاسة والشفافية.

وعبر المرحلة الأولى من استخدام البنية السحابية يوجد عدد قليل جداً من مدراء تقنية المعلومات الذين تبنوا السحابة الخاصة بالكامل او السحابة العامة بالكامل، إذ أدرك مدراء الأعمال وتقنية المعلومات أنه لا يوجد نوع واحد من المنصات السحابية يمكنه تحقيق كافة متطلبات العمل ومستخدمي تقنية المعلومات. ولابد من التأكد من قدرة أحمال العمل على الانتقال عبر أنواع مختلفة من المنصات السحابية والمزودين المتنوعين، وفقاً لأسباب يقررها المستخدمون النهائيون مع الوقت، إلا ان الأمر ليس بتلك السهولة وقد ينطوي على قدر من التعقيد.

اما الخطوة الصحيحة في هذا الاتجاه فتتمثل في وجود ملفات استخدام ذات سمة عامة ترتبط بأحمال العمل التطبيقية التي يمكن أن تخضع للأتمتة عبر المنصات السحابية، مما يعني ظهور البنية السحابية الهجينة بشكل ذي إنتاجية أكبر وأكثر تناسقاً مع متطلبات المؤسسات الرقمية والتحول الرقمي.

من المتوقع أن تصبح البنية السحابية الهجينة المعيار المعتمد لمعظم المؤسسات، حيث أن أحد المقاييس المقارنة للنجاح في تلك البنية امتلاك التقنية والإجراءات التشغيلية لنقل أي نوع من أحمال العمل التطبيقية إلى أي نوع من البيئات السحابية، مما يحوّل المؤسسة من مكان يستخدم منصة وإجراءات يدوية لانتقاء حمل العمل إلى مؤسسة مؤتمتة بالكامل. يساعد ذلك في تحقيق أفضل الأسعار وأحسن مزايا الأداء بينما يلبي متطلبات المستخدم النهائي ومستخدمي تقنية المعلومات. يطلب مدراء تقنية المعلومات عادةً الالتزام والانضباط وفقاً للتوجيهات والسياسات التنظيمية وسياسات الشركة، فيما يرغب المستخدمون من الشركات ومطوري تقنية المعلومات بالحصول على الخدمة الذاتية والوصول السريع إلى البنية التحتية السحابية.

وبحسب أبحاث حديثة، تبنّت حوالي 60 بالمائة من المؤسسات العالمية، أو لا تزال في طور تبني أحد أنواع المنصات السحابية. وبوصول المرحلة الثانية من تبني البنية السحابية، تبتعد المؤسسات عن اتفاقيات مستوى الخدمة وتخفيض التكاليف التي تهيمن على المرحلة الاولى من تبني البنية السحابية: فالمستخدمون النهائيون الآن يتوقعون مكاسب استراتيجية كتحويل العائدات إلى نمو للإيرادات من خلال استعمال أشكال متنوعة من البنى السحابية.

تتضمن أنواع المنصات السحابية المستخدمة البنية السحابية العامة، البنية السحابية الخاصة في موقع العميل والبنية السحابية الخاصة في موقع المزود، إلى جانب التطبيق في الموقع. يمكن تقسيم تلك المنصات، بناء على كيفية إدارة أحمال العمل من جانب قسم تقنية المعلومات، إلى خمس مستويات من النضج المستمر في الاستخدام – وهذه المستويات هي عند الطلب، اغتنام الفرص، التكرارية، المدارة والمثلى.

وفيما تدرس أكثر من 60 بالمائة من المؤسسات استخدام المنصات السحابية في أعمالها، فإن نسبة المستخدمين الذين يقومون حالياً بإدارة أحمال العمل السحابية بشكل استراتيجي أقل من هذه النسبة بكثير. فقد أظهر استبيان بأن 25 بالمائة فقط من المؤسسات التي تستخدم المنصات السحابية يمكن اعتبارها ضمن المستويات التكرارية والمدارة والمثلى من حيث نضج أحمال العمل.

تميّز تلك المستويات المؤسسات التي تمتلك مستويات متزايدة من المصداقية من حيث تمكنها من توزيع أحمال العمل على المنصات التي تحقق أفضل عائدات، وبوجود مستويات كافية من الأمن بناء على قرارات قائمة على سياسات محددة ومؤتمتة مسبقاً.

ولا شك في أن تبني منصة سحابية هجينة مهمة أكثر تعقيداً من تبني منصة سحابية منفردة، فمعظم المؤسسات التي تستخدم المنصات السحابية تميل إلى إيجاد تعريفاتها الخاصة للبنية السحابية الهجينة. ولكن من أكثر المعايير التي تصف المنصة السحابية الهجينة استخداماً إمكانية نقل أحمال العمل والقدرة على الدمج بين المنصات السحابية العامة والخاصة.

وبعبارة أبسط، يمكن لمستخدمي البنية السحابية الناضجين التنقل بين المزودين الداخليين والخارجيين، مستفيدين من إمكانية نقل أحمال العمل والموقع والسياسات والحوكمة. كما يمكنهم الاستفادة من توازن الأحمال بين المنصات السحابية العامة والخاصة.

ومن بين اعتبارات السياسة التي ينبغي تطبيقها خلال التنقل بين انواع المنصات ما يلي – الاختصاص القضائي للبيانات الرقمية وفقاً لقوانين الدولة التي تتواجد فيها، الامتثال الذي يحققه مزود البنية السحابية والامتثال الذي يجب أن يضاف من جانب المستخدم النهائي لتلبية متطلباته الخاصة، ومستويات الأمن المرتبطة بالأتمتة وبدمج وانسجام المنصة السحابية المستخدمة.

من خلال العمل الاستباقي وفقاً لتلك التوجيهات، باستطاعة المستخدمين النهائيين المضي ّ قدماً وتوافق مزايا استخدام المنصات السحابية الهجينة مع الاستراتيجيات الرقمية في مؤسساتهم لتحقيق عائدات ضخمة.

دعنا نساعدك