Blogs@Cisco Middle East

شركات الشرق الأوسط تتحوَّل نحو حلول «البيانات الكبيرة» لتحقيق النقلة الفارقة المنشودة على امتداد أعمالها

Hierarchical Navigation

آشلي وودبريج، مهندس أنظمة حلول العملاء لدى «سيسكو الإمارات»

تواجه الشركات الشرق أوسطية اليوم تحدياً غير مسبوق يتمثل في التدفُّق الهائل والمتواصل للمعلومات عبر الشبكات، لاسيما مع الازدياد المطرد في أعداد الأجهزة النقالة والتوجُّه نحو الحَوْسَبَة السحابية.

لذا ينصبُّ جانب مهم من اهتمام الشركات اليوم على ما يُعرف باسم «بيغ داتا»، أو البيانات الكبيرة، وسبل مواكبة هذا التدفق الهائل للبيانات وإدارتها وتحليلها. ولا عجبَ أن تواجه الشركات هذا السيل الهائل والمتواصل من المعلومات مع الزيادة المطردة في أعداد الأفراد والشركات والأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت.

ومع استعداد عدد من بلدان مجلس التعاون لاستضافة فعاليات عالمية عملاقة، من أبرزها معرض «إكسبو» بدبي عام 2020 ونهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 بالدوحة، سيتواصل زخم هذا التدفُّق الهائل للبيانات طوال الأعوام المقبلة.

ووفقاً لتقرير «مؤشر سيسكو للشبكات المرئية: توقعات حركة البيانات النقالة عالمياً للفترة 2013-2018» ستشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أسرع معدل نمو في حركة البيانات النقالة في العالم خلال الفترة بين العامين المذكورين، بل وأسرع معدل نمو في الحركة المتدفقة عبر بروتوكول الإنترنت للشركات. وعليهِ، لابد أن تستعد الشركات العاملة بالمنطقة لمثل هذا "الطوفان" في البيانات المتدفقة عبر الشبكات، والشركات التي تخفق في مواكبة مثل هذا التدفُّق الهائل ستجازف باستدامة أعمالها وبقائها.

وبينما يتجاوز معدل نمو المعلومات عالمياً ما يُعرف باسم «قانون مور»، ستكون الشركات في الشرق الأوسط بحاجة، في المتوسط، إلى إدارة 50 ضعفاً من المعلومات بحلول العام 2020. ويتغلغل مفهوم البيانات الكبيرة تدريجياً في أعمال الشركات بالمنطقة مثل بقية أرجاء العالم، والشركات التي تغفل عن تلك الحقيقة ستتكبَّد الكثير وستجازف بتنافسيتها، ناهيك عن مواجهة التعقيد والتكلفة المنطوية.

ومن المؤكد أن مبادرات المدن الذكية التي أُعلن عنها بعدد من بلدان الشرق الأوسط، في طليعتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، ستزيد على نحو مطرد الحركة الشبكية للبيانات التي تطلقها وتجمعها أعداد غير مسبوقة من الأجهزة المتصلة بالشبكة، بدءاً من مِجَسَّات الحركة المرورية ووصولاً إلى نظم مراقبة البيئة.

ولكن، كيف يُمكن للشركات الشرق أوسطية أن تستعد بالشكل الأمثل لطوفان البيانات الكبيرة؟

في الوقت الراهن تعَدُّ البيانات الكبيرة من أبرز محاور اهتمام أروقة إدارات التقنية المعلوماتية في الشركات الشرق أوسطية. ومن المهم أن تعتمد تلك الشركات منهجية استراتيجية واضحة المعالم إزاء منظومة البيانات الكبيرة.

  • أولاً، يتعين على الشركات أن تحدّد غاياتها من البيانات والأهداف المؤسسية التي تحققها؛
  • ثانياً، يتعين على الشركات أن تحدّد البيانات التي تريد جمعها؛
  • وبمجرد تحديد البيانات التي تريد جمعها يتعين على الشركات أن تفكر بطرق دمج تلك البيانات في عمليات الأعمال. ولهذا الجانب أهمية بالغة إذ لا قيمة فعلية للبيانات ما لم تُستخدم كما يجب.

وبعد الانتهاء من الخطوات الثلاث المبينة أعلاه يمكن أن تفكر الشركات في التقنيات والبنية التحتية اللازمة لتسهيل عملية جَمْع البيانات.

ومن المعروف أن البيانات تنتشر في نطاقات عدة مثل الإنترنت المفتوحة، والشبكات المؤسسية للشركة المعنية، وكذلك وعلى نحو متزايد من خلال ما يُعرف باسم «إنترنت كل شيء». وتُعَدُّ الشبكة صلة الوصل بين تلك النطاقات ومن مهامها تسهيل تبادل المعلومات.

وخلال الأعوام الماضية تنامت الحاجة لأنماط بيانات مؤسسية تقليدية للتطبيقات وقواعد البيانات وموارد التخزين لأهمية ذلك في إعطاء قيمة لطوفان البيانات. وتزايدت عاماً تلو آخر تكلفة وتعقيد تلك الأنماط مع تطلُّع الشركات والمؤسسات إلى مواكبة مرحلة البيانات الكبيرة.

ودأبت «سيسكو» على تقديم الدعم للشركات في منطقة الشرق الأوسط في نشر حلول استقصاء معلومات الأعمال، وحلول التنقيب عن البيانات، وحلول تحليل الأعمال لتمكينها من استخلاص القيمة المنشودة من البيانات الكبيرة وإدارتها على أكمل وجه. وفي الوقت الحاضر لابد أن تأخذ الشركات الشرق أوسطية في حسبانها مرحلة البيانات الكبيرة كلما نشرت منظومات شبكية أو تجهيزات أو برمجيات جديدة.

دعنا نساعدك